العلامة الحلي

489

قواعد الأحكام

فلو ادعى عينا في يد غيره فأقام البينة فأخذها منه ثم أقام الذي كانت في يده بينة أنها له نقض الحكم وأعيدت على إشكال . ولو أراد إقامة البينة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل ، فالأقرب الجواز . ولو أقام بعد الدعوى لإسقاط اليمين جاز . ولو أقام بعد إزالة يده ببينة الخارج وادعى ملكا سابقا ، ففي التقديم بسبب يده التي سبق القضاء بإزالتها إشكال . وإذا قدمنا بينة الداخل ، فالأقرب أنه يحتاج إلى اليمين . وإذا قامت البينة على الداخل فادعى الشراء من المدعي ، أو ثبت الدين فادعى الإبراء ، فإن كانت البينة حاضرة سمعت قبل إزالة اليد وتوفية الدين . وإن كانت غائبة طولب في الوقت بالتسليم ، ثم إذا أقام استرد . ولو طلب الإحلاف قدم على الاستيفاء . ولو اعترف لغيره بملك لم يسمع بعده دعواه حتى يدعي تلقي الملك من المقر له ، إما بواسطة أو غيرها . ولو أخذ منه بحجة ، ففي احتياجه بعده في الدعوى إلى ذكر المتلقي منه إشكال . والأجنبي لا يحتاج ، فإن البينة ليست حجة عليه ، فله دعوى الملك مطلقا . ولو ادعى عليه قرضا أو ثمنا فجحد الاستحقاق كان له أن يدعي الإيفاء . أما لو جحدهما ، لم تسمع دعواه به . الثالث اشتمال إحدى البينتين على زيادة : كزيادة التأريخ . فإذا شهدت بينة على أنه ملكه منذ سنة والأخرى منذ سنتين حكم للأقدم ، لأن بينته أثبتت الملك له في وقت لم تعارضه فيه البينة الأخرى ، فيثبت الملك فيه . ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان ، وتعارضتا في الملك في الحال فسقطتا ، وبقي ملك السابق تحت استدامته ، وأن لا يثبت لغيره ملكا إلا من جهته . ويحتمل التساوي ، لأن المتأخرة لو شهدت أنه اشتراه من الأول لقدمت على الأخرى ، فلا أقل من التساوي . وثبوت الملك في الماضي من غير معارضة إنما يثبت تبعا لثبوته في الحال .